close
قصة وعبرة

الصياد

فطرن بكل قوة تمتلكهن
قالت الحمامة الكبيرة
إننا لن نطير في السماء الطلقة بل سنتوجه إلى الغابة حتى نختفى عن أنظاره ولدي في الغابة جرذ صديق بإمكانه تخليصنا من هذه الشبكة التي أنهكت قوانا.
اتبعت الحمامات التعليمات كما أنزلت عليهن من الحمامة الكبيرة فطرن بأقصى سرعة لديهن واختفين عن أنظار الصياد الذي يأس

أمرهن وعاد أدراجه کسير الخاطر ومازال الغراب مستكملا الرحلة مع الحمامات حتى يعرف ما سيفعلنه وأول ما وصلن وجهتهن أمرتهن الحمامة الكبيرة بالهبوط أرضا ونادت على صديقها الجرذ الذي شرع
في عمله الذي طلبته منه صديقته الحمامة

ولكنها طلبت منه أيضا أن يبدأ في قطع عقد صديقاتها الحمامات أولا ومن ثم هي ولكنه سألها عن السبب فأخبرته قائلة إذا بدأت بي أولا ستمل من كثرة عددنا ومن صعوبة قرضك للعقد نفسها المحكمة علينا فستترك بعضا منهن ولكن إذا تركتني أنا الأخيرة لن تمل وستنجز مهامك لتنقذني أنا صديقتك المقربة .

الجرذ ولكن ألا تشفقين على حالك
قالت الحمامة الكبيرة أشفق ولكنني تكبدت عناء كوني الكبيرة عليهن وبسبب طاعتهن لي أنجانا الله سبحانه وتعالى من هذا الكرب العظيم فلهن حق علي أن أوفر لهن الأمان والحماية وأفضلهن على نفسي.
وهكذا تمكنت الحمامات من النجاة بفضل التعاون وحكمة الحمامة الكبيرة.

بالاتحاد تتحقق المعجزات فباتحاد الحمامات سويا تمكن من النجاة بأرواحهن جميعا ولو فكرت كل واحدة في إنقاذ نفسها فقط دون التفكير في غيرها لهلكنا جميعاوالفضل كله يعود لتلك الحمامة الحكيمة وحسن اصغاء المجموعة لتعليماتها
والتي أعطتنا صفات القائد الذي يطاع
بفضل ذكائه وتضحيته وحسن تصرفه

الصفحة السابقة 1 2 3

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى