أحكام مهمة في الصوم: من سمع أذان الفجر ثم شرب الماء أو أكل فقد أفطر وفسد صومه. كونك تفعل هذا منذ سنوات لا يعني أنه صواب. من كان في فمه لقمة ثم سمع أذان الفجر فلا يسعه أن يبتعلها ، بل يلقيها، ومن ابتلعها فقد أفطر. الأكل بعد الإمساك قبل أذان الفجر لا يفسد الصوم . لا حاجة لأنْ تنتظر أن يفرغ المؤذن من أذان المغرب لتفطر، بل يستحب لك الإفطار أول الأذان. هل يجوز للصّائم أن يستمرّ في شرب الماء أول الأكل إلى نهاية أذان الفجر أم لا بدّ من أن يمسك بمجرّد بدء المؤذّن في الأذان؟ لتكملة القصة اضغط على الرقم 2 في السطر التالي الجواب : لا يجوز للصّائم عند تحقّق طلوع الفجر أكل ولا شرب ولا جماع باتّفاق فقهاء المذاهب الأربعة وغيرهم لقوله تعالى: (( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ))، فدلّ صريح القرآن على وجوب الإمساك حال التّحقّق من طلوع الفجر الّذي هو وقت الأذان له في الأصل، فيكون على المتسحّر ونحوه حينئذ أن يُمسك ولا يتمادى في الأكل ونحوه، وإنّما يجوز له ذلك إذا كان الأذان الّذي يسمعه أذانًا يسبق طلوع الفجر كالأذان الأوّل الّذي يسبق طلوع الفجر الصّادق، وهو ما يُحمل عليه حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمْ النِّدَاءَ وَالإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ فَلا يَضَعْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ ) رواه أحمد (10251) وأبو داود (2350)، وإن كان لا يصحّ رفع هذا الحديث عند النّقّاد، قال أبو حاتم: ليس بصحيح، وقال النّسائيّ: منكر، قلتُ: وأكثر من صحّح هذا أو ما في معناه من الآثار الأخرى في هذا الباب حملوه على تجويز الأكل والشّرب عند سماع أذان سابق للوقت كما تقدّم، ولم يحملوه على ظاهره حتّى ابن حزم، فإنّه قال في "المحلّى" (4/367) : " هذا كلّه على أنه لم يكن يتبيّن لهم الفجر بعد؛ فبهذا تتفق السنن مع القرآن " انتهى. الشيخ قيس الخياري قال ابن القيّم: لتكملة القصة اضغط على الرقم 3 في السطر التالي " وَذَهَبَ الْجُمْهُور إِلَى اِمْتِنَاع السُّحُور بِطُلُوعِ الْفَجْر، وَهُوَ قَوْل الأَئِمَّة الأَرْبَعَة، وَعَامَّة فُقَهَاء الأَمْصَار، وَرَوَى مَعْنَاهُ عَنْ عُمَر وَابْن عَبَّاس. وَاحْتَجَّ الأَوَّلُونَ بِقَوْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّن اِبْن أُمّ مَكْتُوم، وَلَمْ يَكُنْ يُؤَذِّن إِلا بَعْد طُلُوع الْفَجْر) كَذَا فِي الْبُخَارِيِّ، وَفِي بَعْض الرِّوَايَات: (وَكَانَ رَجُلا أَعْمَى لا يُؤَذِّن حَتَّى يُقَال لَهُ : أَصْبَحْت أَصْبَحْت) . . . وَاحْتَجَّ الْجُمْهُور بِقَوْلِهِ تَعَالَى (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّن لَكُمْ الْخَيْط الأَبْيَض مِنْ الْخَيْط الأَسْوَد مِنْ الْفَجْر) ، وَبِقَوْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّن اِبْن أُمّ مَكْتُوم) ، وَبِقَوْلِهِ: (الْفَجْر فَجْرَانِ، فَأَمَّا الأَوَّل فَإِنَّهُ لا يُحَرِّم الطَّعَام، وَلا يُحِلّ الصَّلاة، وَأَمَّا الثَّانِي فَإِنَّهُ يُحَرِّم الطَّعَام، وَيُحِلّ الصَّلاة) رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنه " انتهى قال النووي رحمه الله في المجموع (6/333) : " ذكرنا أن من طلع الفجر وفي فيه (فمه) طعام فليلفظه ويتم صومه، فإن ابتلعه بعد علمه بالفجر بطل صومه، وهذا لا خلاف فيه، ودليله حديث ابن عمر وعائشة رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إِنَّ بِلالا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ) رواه البخاري ومسلم، وفي الصحيح أحاديث بمعناه. وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمْ النِّدَاءَ وَالإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ فَلا يَضَعْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ) وفي رواية: (وكان المؤذن يؤذن إذا بزغ الفجر) فروى الحاكم أبو عبد الله الرواية الأولى، وقال: هذا صحيح على شرط مسلم، ورواهما البيهقي، ثم قال: وهذا إن صح محمول عند عوام أهل العلم على أنه صلى الله عليه وسلم علم أنه ينادي قبل طلوع الفجر بحيث يقع شربه قبيل طلوع الفجر. قال: وقوله: (إذا بزغ) يحتمل أن يكون من كلام من دون أبي هريرة، أو يكون خبراً عن الأذان الثاني، ويكون قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمْ النِّدَاءَ وَالإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ) خبراً عن النداء الأول، ليكون موافقا لحديث ابن عمر وعائشة رضي الله عنهم. قال: وعلى هذا تتفق الأخبار. وبالله التوفيق، والله أعلم " اكل واشرب لحد الاذان ولا لما يخلص؟ ج/ الحمد لله وحده. إذا علم المسلم دخول وقت صلاة الفجر؛ فيجب عليه الإمساك فورا، ولو كان في فمه شيء من طعام أو شراب، فيجب عليه إخراجه فورا. وسماع الأذان من أهم ما يعرف به المسلم دخول وقت الفجر. أول ما تسمع الهمزة في قول المؤذن "الله أكبر" في أول أذان الفجر الصحيح في بلدك؛ فقد بدأ الصوم، وحرم الطعام والشراب. وأول ما تسمع الهمزة من أول أذان المغرب، "الله أكبر"، فقد حلّ الطعام والشراب، وانتهى الصوم. لمشاهدة الفيديو لتكملة القصة اضغط على الرقم 4 في السطر التالي https://youtu.be/II53ntuzkl4