close
غير مصنف

رحلة الصقر

المتواصل، خلال هذه الأيام كانت الرياح تهب بأقصى قوتها، والمناخ يتغير من حين لآخر، لكن الطائر بقي صامدًا في سمائه، واثقًا من أنه سيصل إلى هدفه. لم يكن من السهل عليه أن يستمر في طيرانه، فقد كانت هناك لحظات من التعب والإرهاق، لكنه مع كل خطوة كان يقترب من النهاية، وكان يحمل في قلبه أملًا لا ينطفئ.

وأخيرًا،

وصل إلى فنلندا، بعد 42 يومًا من الرحلة المرهقة. كانت الأرض التي وصل إليها باردة نسبيًا، ومختلفة عن تلك التي غادرها في جنوب إفريقيا. لكن ما يميز هذا الصقر هو أنه كان قد اجتاز كل التحديات بنجاح.

وما أروع أن نعرف أن هذا الصقر، الذي قطع الآلاف من الكيلومترات عبر السماء، لم يكن يعتمد على خارطة بشړية ولا على

تقنيات معقدة، بل كان يمتلك حدسه القوي وقدرته الفائقة على التأقلم مع كل التغيرات. كيف تعلم هذا الطائر أن يتجنب البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود؟ كيف كان يعرف المسار الأمثل الذي سيوصله إلى هدفه؟ إنه بحق من صنع الخالق العظيم.

سبحان الله، الذي خلق هذه المخلوقات الرائعة ووهبها القدرة على الإبداع في رحلاتها

العجيبة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى