قصة وعبرة
بعد ۏفاة السيدة فاطمة بنت سيدنا وحبيبنا محمد رسول الله صل الله عليه

( أما بعد ، فإنّ اللهَ تعالى فضّلك عليّ ، فأمك فاطمة بنت رسول الله صل الله عليه وآله وسلَّم ، وأمي امرأة من بني حنيفة ، وجدك لأمك رسول الله ،
وصفوة خلقه ، وجدي لأمي جعفر بن قيس ، فإذا جاءك كتابي هذا فتعال إليّ وصالحني حتى يكون لك الفضل علي في كل شيء )
فلما بلغ كتابُه أخاه الحسنَ – رضي الله عنه –
بادر إلى بيته وصالحه
سبحان الله ، ذرية بعضها من بعض ، وعجبٌ في التربية ، فقد كان فَطِناً إلى درجة أن جعل الفضلَ كلَّه لأخيه ، ولم يبادر هو إلى مصالحة أخيه حتى لا
يكون له الفضلُ عليه ، وأعطاه فرصةً لذلك ، ونبّههُ على فضل السبق ، وأدبه هذا ليس مجرد أدب الأخ مع أخيه الأكبر بل هو أكثر من ذلك بكثير راقت لي
فليتنا نأخذ قبساً من هذا الطهر والتربية النبوية
رضي الله عنه وعن إخوته وكل آله الأطهار
والصحابة الأبرار ، ما تعاقب الليل والنهار






