close
غير مصنف

حكم تخيل الزوج صورة امرأة أخرى أثناء معاشرة زوجته

وقال ابن مفلح الحنبلي في الآداب: وقد ذكر ابن عقيل، وجزم به في الرعاية الكبرى: أنه لو استحضر عند جماع زوجته صورة أجنبية محرمة، أنه يأثم..

وقال ابن عابدين الحنفي -بعد ذكره كلام ابن حجر الهيتمي الشافعي- الآتي: ولم أر من تعرض للمسالة عندنا (يعني الحنفية)، وإنما قال في الدرر: إذا شرب الماء، وغيره من المباحات بلهو، وطرب، على هيئة الفسقة، حرم،

والأقرب لقواعد مذهبنا: عدم الحلِّ؛ لأن تصور تلك الأجنبية بين يديه يطؤها، فيه تصوير مباشرة المعصية على هيئتها، فهو نظير مسألة الشرب، ثم رأيت

صاحب تبيين المحارم من علمائنا نقل عبارة ابن الحاج، وأقرها. انتهى من حاشية ابن عابدين.

أما الشافعية: فالمعتمد عندهم هو جواز ذلك، قال ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج: فرع: وطئ حليلته متفكرًا في محاسن أجنبية، خيل إليه أنه

يطؤها، فهل يحرم ذلك التفكر،

والتخيل

اختلف في ذلك جمع متأخرون، بعد أن قالوا: إن المسألة ليست منقولة، فقال: جمع محققون -كابن الفركاح، وابن البزري، والرداد شارح الإرشاد، والسيوطي

، وغيرهم- بحل ذلك، واقتضاه كلام التقي السبكي في كلامه على قاعدة سد الذرائع، واستدل الأول لذلك بحديث: إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت بها

أنفسها… “، ولك رده بأن الحديث ليس فيه ذلك، بل في خاطر تحرك النفس، هل يفعل المعصية، كالژنى، ومقدماته، أو لا، فلا يؤاخذ به، إلا إن صمم على

فعله، بخلاف الهاجس، والواجس، وحديث النفس، والعزم، وما نحن فيه ليس بواحد من هذه الخمسة؛ لأنه لم يخطر له عند ذلك التفكر، والتخيل، فِعْل

زنىً، ولا مقدمة له، فضلًا عن العزم عليه، وإنما الواقع فيه تصور قبيح بصورة حسن، فهو متناس للوصف الذاتي، ومتذكر للوصف العارض.

فإن قلت: يلزم من تخيله، وقوع وطئه في تلك الأجنبية، أنه عازم على الژنى بها.

لتكملة القصة اضغط على الرقم 3 في السطر التالي

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى