close
غير مصنف

حكاية جميلة حدثت في دمشق

 

 

وعندما وصلت إلى دمشق توجهت فوراً الى سوق الحميدية وأيضاً للصالحية، وبعدها ذهبت إلى باب الجابية، فدخلت محل حلويات وكان التاجر يجلس بجانب ابنه الصغير أمام محله، فقلت له : عمي أنا بدي كيلو كعك وكيلو برازق وكمان كيلو غْرَيْبة، ومددتُ يدي إلى جيبي لأخرج الخمس ليرات الورقية فلم أعثر عليها وبدأت بالبحث في الجيب اليمين ثم الجيب اليسار ولكنني لم أجدها.

ظهر الحزن عليّ واضحاً فاعتذرت من التاجر وقلت :
عمي سأعود لاحقاً لأخذ ما طلبته منك
لكن التاجر نظر اليّ وإبتسم وقال :
هل نسيتَ النقود في البيت فقلت له : لا بل أعتقدُ أنني أضعت المبلغَ، فقد كان في جيبي خمس ليرات ورق
قال لي : أين تسكن يا إبني
قلت له : بيتنا في السويداء يا عمي.
قال لي : إجلس يا إبني وإرتاح شوَيّة

وصَبّ لي كاسة شاي وقال :
تفضل واشرب شاي ورَوّق بسيطة يا إبني.
جمع التاجر ما وَزَنهُ من كعك وبرازق وغريبة في كيس ورق وقال لي : خذ هذا الكيس يا إبني، وفي المرة الجاية بتسدد لي ثمن ما إشتريت، الناس لبعضها يا إبني.
قلت : يا سيدي أنا قد لا أعود لدمشق إلا بعد فترة طويلة وأنا أعتذر لأنني لا أحب الإستدانة.
قال : أنا متأكدٌ يا إبني بأنك ستعود وتسدد لي ثمن البضاعة وأصرَّ عليّ أن أحمل كيس البضاعة.

أخذت الحلويات وكلّي خجل من هذا الموقف، وودعته هو وابنه وغادرت المحل ، وبعد أن مشيت مسافة بالسوق واذا بإبن التاجر يناديني فتوقفت، قال لي : لقد وجد والدي خمس ليراتك بأرض المحل ويبدو أنها قد وقعت منك، وأبي قد خصمَ منها ثمن الحلويات وهذا الباقي تفضل.
كانت فرحتي كبيرة لأني لم أحمل ديناً في رقبتي من ناحية ، ولأنني سأستطيع دفع أجرة الباص للعودة الى السويداء دون الطلب من أحد لأنني لا أملك غيرها.لتكملة القصة اضغط على الرقم 3 في السطر التالي 👇

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى