العثور على هياكل عظمية تكشف الكثير عن زلزال مدمر رافق ثوران بركان فيزوف

وتسلط حفرية بومبي الأخيرة الضوء على الأحداث الكارثية التي جرت قبل ثوران جبل فيزوف المشؤوم. فقد حُفظت الهياكل في الرماد البركاني الذي غطى بومبي بمقدار 19 قدمًا من المواد البركانية.
وتشير السجلات التاريخية بالفعل إلى أن بومبي كانت تخضع لأعمال إصلاح عقب زلزال ضرب المدينة قبل عدة أيام من الثوران البركاني. وتم اكتشاف أدلة على أعمال الديكور المستمرة في “كاسا دي بيتوري اللافورو”، حيث تزينت الجدران برسومات لم تكتمل بسبب الكارثة البركانية المفاجئة.
لا يزال الارتباط الدقيق بين وفاة الرجلين والزلزال الذي أدى إلى أعمال الإصلاح في “كاسا دي بيتوري اللافورو” غير مؤكد. ومع ذلك، تم اكتشاف أن الجدار المنهار الذي أودى بحياتهما كان مدفونًا في الرماد البركاني من جبل فيزوف.
وقد أكد الدكتور غابرييل زوكستريجل، مدير حديقة بومبي الأثرية، أهمية التقدم الأثري الحديث في فهم الأحداث الزلزالية التي سبقت تدمير مدينة بومبي وتحديد تسلسل وظروف وفاة سكانها بدقة.
ويتبين الآن أن ثوران فيزوف لم يكن النشاط الزلزالي الوحيد الذي شهدته بومبي. فقد ذكر الكاتب الروماني بليني الأصغر سابقاً أن الزلازل كانت شائعة في كامبانيا، المنطقة المحيطة ببومبي. بالإضافة إلى ذلك، وقع زلزال بقوة 5-6 درجات في بومبي ومدينة هيركولانيوم المجاورة في الخامس من فبراير سنة 62 ميلاديًا، وتسبب بأضرار جسيمة في كلا المدينتين.
وتمكن علماء الآثار في بومبي جنوب نابولي من انتشال أكثر من 1300 هيكل عظمي لضحايا فيزوف (من إجمالي تقديري لسكان بومبي البالغ عددهم 11 ألف شخص) من تحت الأنقاض.
يُذكر أن الاكتشافات الحالية في حفريات بومبي تتحدى الافتراضات التقليدية حول ضحايا ثوران جبل فيزوف الدموي. إذ أن اكتشاف بقايا رجلين توفيا نتيجة زلزال، بدلاً من الحدث البركاني، يضيف بعدًا جديدًا إلى فهمنا للماضي المأساوي للمدينة.





