يحتاجه الملايين.. ابتكار لايخطر على بال أحد يعلن عنه شاب سوري ويبدأ بتنفيذه

وإضافة إلى ذلك، لم يحصل سعيد الصيوح على أي مساعدة من أي شخص، كما قال، وبسبب الحاجة الملحة للمسكن، لم يكن لديه أي خيار سوى اللجوء إلى الجبل. ومع مرور كل يوم من أيام الحفر المتواصلة، تزداد الحفرة التي يحفرها في جوف الجبل باتساعها، ويعمل هذا المرتفع الصخري القاسي كحماية له ولأولاده، ويعتني بهم بشكل كبير.
كان هناك شاب سوري قام ببناء كهف خاص به في مكان منعزل، وقد استغرق هذا العمل الشاق أربع سنوات من حياته. وعلى الرغم من أن الرجل، البالغ من العمر 30 عامًا، قد عاد إلى الحياة الكهفية مع عائلته المكونة من زوجته وأربعة أطفال، إلا أن لديه تبريرًا واضحًا لهذا الاختيار.
تكشف هذه القصة عن تحدي الإنسان للظروف القاسية وعزيمته في مواجهة الصعاب من أجل الحفاظ على كرامته، حتى في ظل الفقر المدقع الذي يعيشه. وبجوار الكهف، يقيم منزل والديه العجوزين، وقد قام بتوصيل التيار الكهربائي من خلالهما، حيث لا يمتلك سوى هاتف نقال قديم ولا يتابع مواقع التواصل الاجتماعي بسبب قدرات هاتفه المحدودة.
في النهاية، لم يختر الرجل الكهف للانعزال عن الحياة، وإنما لضمان مأوى آمن له ولعائلته في ظروفه المحدودة. إن قصته تعكس قوة الإرادة البشرية واستعداد الإنسان لبذل كل جهده من أجل البقاء والاحتفاظ بالكرامة في ظل الظروف الصعبة.
يروي الشاب سعيد الصيوح لموقع “اندبندنت عربية” تجربته الشخصية مع مأوى خاص يسميه “الكهف الحميم”، ويعتقد أن هناك ارتباطًا روحيًا بينه وبين هذا المكان. يحاول سعيد توسيع مأواه الصخري بزيادة مساحته، لأن عائلته بدأت تكبر.
ومع ذلك، فإن الأمر الذي يفاجئه هو أن حالته الصحية السيئة تعرقل جهوده في إضافة أبواب للكهف، وتُرد عليه بعبارة “الإله هو الحامي”.
عندما سألنا عن سبب عدم وجود أبواب في هذا المكان، تبيَّن أنه وعائلته معرضون لبرد الشتاء القارس واعتداء الحيوانات المفترسة.





