close
غير مصنف

من أجمل صور العفو عند المقدرة…

فقلتُ له: كأنكَ تطلبُ شيئاً؟ فقال: نعم، إبراهيم بن سُليمان قتلَ أبي، وقد بَلَغَني أنه مُتَخَفٍّ وأنا أبحثُ عنه! فضاقتْ بي الدنيا، وقلتُ في نفسي: قادتني قدماي إلى حتفي! ثم قلتُ له: هل أدلكَ على قاتلِ أبيك؟

فقال: أوتعرفه؟ قلتُ: نعم، أنا إبراهيم بن سُليمان! فتغيَّرَ لونه، واحمرَّتْ عيناه، وسكتَ ساعة، ثم قال: أمَّا أبي فسيلقاكَ يوم القيامة عند حاكمٍ عدل! وأمَّا أنا فلا آمن عليكَ من نفسي، ولا أُريد أن أقتلَ ضيفي!

ثم قامَ إلى صندوقٍ له، وأخرجَ منه صرةً من الدراهم، وقال: خُذْها، واستَعِنْ بها على اختفائك، فإنَّ القوم أيضاً يطلبونك! فهذا أكرم رجلٍ رأيته يا أمير المؤمنين

الصفحة السابقة 1 2

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى