في يوم من الأيام كان اجتماعا للآباء بإحدى المدارس، وكان من بين الحضور معلمة قضت الكثير من سنوات عمرها في الدراسة

أن سيدنا “نوح” عليه السلام لم يقصر في تربية ابنه ولا دعوته لعبادة الله وحده لا شريك له، فقد كان نبيا، ولم يكن بيده حيلة ليطبع الكفر على قلب ابنه؛ وآزر والد سيدنا “إبراهيم” عليه السلام لم يجتهد في تربية ابنه وإصلاحه ليكون رسولا ونبيا؛ وسيدنا “يعقوب” عليه السلام لم يزرع بقلوب أبنائه الغيرة والحسد والحقد والبغضاء من أخيهم الصغير “يوسف” عليه السلام لدرجة أنهم أرادوا قتله والتخلص منه نهائيا.
القصة بأكملها تكمن في أن الهداية وصلاح أبنائنا بيد الله وحده سبحانه وتعالى، فليس علينا أن نفتخر وننسب لأنفسنا هداية وصلاح أبنائنا ومدى أدبهم، وننسى أن التوفيق لكل ذلك بيد الله وحده وأنه سبحانه وتعالى يهدي من يشاء ويوفق من يشاء لما يشاء؛ وليس علينا أن نجلد ذاتنا إن أمضينا سنوات في التربية وضلوا الطريق.
العبرة من القصـــــــــة:
قال تعالى في سورة القصص (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ)، لا شيء بهذه الحياة إلا بتوفيق من الله سبحانه وتعالى لذا علينا ألا نغتر بأعمالنا ولا نقنط من رحمة خالقنا.



