قصة بالأمس عدت إلى بيتي متعبا منهكا

أدركت حينها أنها النهاية ….
ولربما البداية ….
بداية النهاية ….
هكذا بكل بساطة ودون مقدمات !!!!!
مازال لدي الكثير من المواعيد
مازال لدي الكثير من الأشغال
مازال لدي الكثير من الديون التي لم أسددها ولم أوص بسدادها
أين نقالي
أريد أن أوصي بفعل خير لطالما أجلته
أريد أن أنهى عن منكر لطالما رأيته
وشيئا فشيئا بدأت أختنق
ثم سمعت أصوات أقدام متجهة إلي
سيبدأ الحساب !!!
هذا ما كان يقال لي في الدنيا
لابد أنهما منكر ونكير في طريقهما إلي
رب ارجعون
رب ارجعون
رب ارجعون
لعلي أعمل صالحا فيما تركت !!!
فلا
أسمع صدى لدعائي سوى
كلا كلا كلا
ولازلت على هذه الحال حتي تدفق
إلى مسامعي صوت رقيق يهمس في أذني بابا بابا الغدا يا بابا….
ففتحت عيني لأجد ابنتي وفلذة كبدي مبتسمة كعادتها في وجهي وهي تقول يلا يا بابا قبل الأكل ما يبرد
احتضنتها بلهفة وقبلت جبينها ثم تركتها تذهب ….
وجلست في فراشي برهة وأنا أشعر بإرهاق شديد وأطرافي ترتعد وجسدي يتصبب عرقا ….
لأخاطب نفسي قائلا
…. ها يا نفس قد عدتي فأريني أي صالح ستعملين قبل أن يأتي يوم تسألين فيه الرجعى فلا يستجاب لك….
سارع بالخيرات بأعمال الصالحات .. وما تدري نفس ماذا تكسب غدا ۖ وما تدري نفس بأي أرض ټموت ۚ إن الله عليم خبير
سورة لقمان 34
جزى الله خيرا من نشرها ….
وادعوا لنا بالهدايه لعل الله يستجيب






