close
قصة وعبرة

القاضى بن هبيرة

فبكى ثم قال والله ما كنت فقيرا في يوم من الأيام فقد كنت تاجرا أذهب إلى الهند والسند وأتاجر في الحرير والصوف وكان لي أخ لا بارك الله فيه قد ٱتفق مع اللصوص كي يقتلونني ويأخذوٱ مالي لكن الله نجاني إلى أن آل بي المآل إلى بغداد …

يقول فٱسودت الدنيا في عيني مرة ثانية لقد أصبحت الجرة من نصيب صاحبها ولا بد للمال أن يعود إلى صاحبه تدخل الشيطان وقال لي أعطه

بعضه أو نصفه إلى أن توقفت وقلت أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقلت له هذا المال مالك فلم يصدق الرجل وحكيت له ما حدث بيني وبين أخيه وأنني قد دفنته من ساعة فقط فأخذ الرجل يبكي ويستغفر ربه لسوء ظنه

بأخيه ثم أراد أن يعطيني شيئا من هذا المال فأبيت لكنني طلبت منه أن يعذرني فى درهم العنب ..

يقول فرجعت إلى بغداد مرة ثانية فقيرا معدما كما خرجت منها من قبل
وبينما أنا أسير إذ بالعسكر الذين يعملون في ديوان الخراج ينادون علي ويقولون لي نبحث عنك فقلت سيسجنوننى لعدم دفعي إيجار الغرفةثم قالوا لي
لقد ماټ بالأمس أحد الكتاب بالديوان ونبحث عنك كي تعمل بدلا منه فأدخلوني

عندهم وأعطوني مرتب شهر فذهبت إلى صاحب الدار وأعطيته حقه في الإيجار إلى أن أصبحت وزيرا …

إنه العالم الفقيه الوزير
(ابن هبيرة).
المولود سنة 449 هجرية المتوفى 560 هجرية.
قال عنه ابن الجوزي رحمه الله خرج في جنازته ما لم ير في جنازة غيره في عصره …
قال الله تعالى
(ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه) …
سبحان مغيرالأحوال اللهم بدل أحوالنا إلى أحسن حال

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى