ليست مجرد قصــة !! ..قصة اليتيمــــــــــان

وخلت شقتنا الصغيرة منها ومن حنانها ومن صوتها الجميل ،وعشنا أيامــاً فى ذهول وصدمة كبيرة حتى تماسكنا، ومضت بنا الحياة وتعلمت وأنـــا فى الثانية عشرة تنظيف البيت ومساعدة أبى فى غسل الملابس وطهو الطعام.
وطالبنا أبى بأن نصمد لمحن الحياة وأن ننجح فى دراستنا لكى نسعد أمنــــا فى العالم الآخر فتقدمنا فى دراستنا عاماً بعد عام وبغير دروس خصوصـية إلا مساعدة أبى لنا ،وفى الصيف كان يصطحبنا أبى لزيارة الأهل فى أقصى جنوب الصعيد ،وقد حاول جدى معه كثيراً كى يتزوج إنسانة تتولى رعايتنا لكنه رفض ذلك بشدة وفاء لذكرى أمنا الغالية ! وقال له أنه لن يُدخل عـــلى
أولاده من لا يضمن حنوها عليهم ،ومرت الأيام بنا حلوها ومُرها ولاحظت على أبى أنه قليل الضحك كثير الصمت ورأيته أكثر من مرة يبكى وهــــــــو يصلى فرجوته أن يخرج إلى أصدقاؤه كى يروّح عــــــــن نفسه .
لكنه رفض قائلاً:إنه ليس متضايقاً من بقائه فى البيت معنا ،وأنه يريد أن يتفــــــرغ لنا هذه السنوات القليلة القادمة حتى أحصل على الثانوية العامه وألتــــــــــحق بالجامعة ويطمئن أيضاً على أخى الصغير أكرم وحينئذ سيشعر بأننا قــــــــد وضعنا أقدامن على أول الطريق وسوف يلتفت بـــــــعض الشىء إلى حياته بغير خوف علينا من الإنحراف لأننا والحـــــمد لله متدينان ونؤدى الفرائض فى وقتها ، وقد حافظنا بفضل الله على عهدنا لأبينا فواصلنا التقــــــــدم فى الدراسة وعلّمنا أبى حب الناس وإحترام مشاعرهم ومجاملتهم فــــــــــى مناسباتهم المختلفة ،
وكثيراً ما اصطحبنا معه لأداء واجب العــــزاء ،بل أنه كان يأمرنا إذا حدثت حالة وفاة فى العمارة التى نسكن فيها أو فى العمارات المجاورة أن نقف طوال النهار فى خدمة أهل المتوفى نحــــــــــمل الكراسى ونلّبى أى طلب يُطلب منّا حتى ينتهى العزاء ويعود آخــــر الليل معنا راضياً عنا …لتكملة القصة اضغط على الرقم 4 في السطر التالي 👇





