قصة العابد والمرأة الجميلة التي وقفت في طريقه اثناء ذهابه للمسجد

وان كان ماذكرتي حقآ فإني ادلك على طبيب وهو ولي الكلوم الممرضة والأوجاع الممرمضة, ذلك الله رب العالمين فقصديه على صدق المسألة فإني متشاغل غنكي بقوله عزوجل(وانذرهم يوم الأزفة اذا القلوب لدى الحناجر كاظمين ماللظالمين من ولي ولاشفيع يطاع يعلم خائنة الأعين وماتخفي الصدور والله يقضي بالحق
فأين المهرب من هذه الأية؟
ثم جائت له بعد ايام فوقفت له على طريقه فلما رآها من بعيد اراد الرجوع الى منزله لئلا يراها فقالت له : يافتى لاترجع فلا كان الملتقى بعد هذا ابدآ الا بين يدي الله عزوجل.
وبكت بكاء كثيرآ ثم قالت: اسأل الله عزوجل الذي بيده مفاتيح قلبك ان يسهل ماقد عسر من امرك ثم تبعته فقالت: امنن على بموعظة احملها عنك واوصني بوصية اعمل عليها
فقال لها الفتى: اوصيكي بحفظ نفسك من نفسك واذكركي بقوله عزوجل ( وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ماجرحتم بالنهار
فاطرقت وبكت بكاء شديدآ ثم افاقت فقالت: والله ماحملت انثى ولاوضعت انسآ كمثلك في مصري واحيائي وذكرت ابياتآ آخرها
لألبسن لهذا الأمر مدرعة ولاركنت الى لذات دنيايا
.
ثم لزمت بيتها فأخذت بالعبادة. فكانت اذا اجهدها الأمر تدعو بكتابه فتضعه على عينيها فيقال لها: وهل يغني هذا شيئآ؟ فتقول:وهل لي دواء غيره؟
وكان اذا جن الليل قامت الى محرابها فإذاصلت قالت:
ياوارث الأرض هب لي منك مغفرة وحل عني هوى ذا الهاجر الداني
وانظر الى خلتي يامشتكى حزني بنظرة منك تجلو كل احزاني
فلم تزل على ذلك حتى ماتت
.
وكان الفتى يذكرها بعد موتها ويبكي عليها فيقال له: مم بكاؤك وانت قد آيستها؟ فيقول : اني ذقت طعمها في اول مرة وجعلت قطعها ذخيرة لي عند الله عزوجل واني لأستحي من الله ان استرد ذخيرة ذخرتها عنده





