close
غير مصنف

قصص وحكايات واقعية إذا قرأتها ستحفر داخل وجدانك لما بها!

من أن يصبح سفيرا يمثل بلاده، وكان ناجحا للغاية من عمله الذي يؤديه بكل حب وإتقان، وأجبر حتى أعدائه للإشادة بكل ما يفعله.

وتمكن الشاب من الزواج بالفتاة التي أحبها، ولكنه وكان على الرغم من مرور سنوات على إجراء عمليته إلا إنه لم يستطع نسيان من كان سببا في كل ما هو فيه، ظل التساؤل عن هوية من تبرع له في باله وخاطره على الدوام.

كان يسأل والده على الدوام أن يعرف له المتبرع ليشكره ويحاول أن يرد له جميل صنعه حتى وإن كان في قرارة نفسه يوقن بأنه لن يستطيع فعل ذلك، كان يسميه الشاب بواهب الحياة لأجله،

ابتسم حينها والده وقال له: “صدقني حتى وإن علمت هويته فلن تستطيع أن ترد له جميله فدع الأمر كما هو”، وبالفعل اعتقد الابن بكلام والده أن المتبرع من تعداد الموتى فبات يدعو له بالرحمة على الدوام.

وفي يوم من الأيام عاد الابن من سفر دام لفترة طويلة في إحدى البلاد الأجنبية، وقد أتى بالعديد من الهدايا النفيسة لوالديه ومن بينها كان قيراطا ذهبيا، وقد كان الابن في غاية سعادته عندما ارتسمت الابتسامة على ملامح وجه والدته برؤيتها للقيراط وإعجابها به، وتعجب كثيرا عندما رأى إصرارها المستميت بأن زوجته هي أحق بالقيراط منها إذ أنها أكثر جمالا وستزينه بشبابها.

ولكن الابن كان أكثر إصرارا من والدته، وأجبرها ممازحا إياها ليضع لها القيراط بأذنيها، وعندما أزاح شعرها أصابته الصدمة مما رأى!

لقد كانت والدته بلا أذنين!، هنا وفي هذه اللحظة وقع في قلب الابن بأنه كان شديد الغباء طيلة هذه السنوات الماضية، فلا أحد بكل هذا الكون يعطي بلا مقابل إلا الوالدين!

جثا على ركبتيه وقبلهما وأجهش في البكاء، وبالفعل مهما فعل لن يستطيع أن يرد لها جميل صنعها، اقتربت منه والدته ووضعت يديها على وجنتيه قائلة: “ولم البكاء؟!، لا تحزن يا بني،

فما فعلته لم يقلل من جمالي شيئا، إنني لم أشعر يوما أنني فقدتهما من الأساس؛ أقسم لك بالله أنك عندما تمشي بقدميك على الأرض إنك تسير على قلبي بخطواتك فأنت هدية ربي السامية لي”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى