close
غير مصنف

أجمل قصة على الإطلاق بمثابة مضاد حيوي لليأس:

لتتوضأ وتصلي، وإذا بها تجد ابنتها تقف على قدميها تصلي قيام الليل وهي تبكي بحرقة ولهيب؛ فما كان من الأم إلا أن فزعت لتوقظ زوجها ليرى ابنتها وكانت تضع يدها على فمها من أثر الصدمة التي وقعت عليها.

وما إن أوشكت الابنة على الانتهاء من صلاتها وبينما كانت تقول التشهد وعندما وصلت للصلاة والسلام علي سيد المرسلين كانت تتفوه بالكلمات وهي موقنة بها والدموع تسيل من عينيها، وما إن أنهت صلاتها حتى ألقت بنفسها في حضن والدها ووالدتها قائلة: “ألم أحكي لكِ يا أمي أن رسول الله بشرني، ها أنا الآن يا أمي أقدر أن أقف على قدماي وأقدر على الصلاة والوقوف بين يدي خالقي سبحانه وتعالى”.

لقد علمتني ابنتي الصغيرة والتي لم يتجاوز عمرها 11 عاما أهم درس بكل حياتي، عندما كانت بحضني كانت تبكي وتقول لقد عافيتني يا ربي ولم تتركني، الحمد لك يا ربي”!

كلماتها لم تكن تخرج منها إلا يقينا بكل كلمة، ودموعها كانت صداقة لأبعد الحدود، ابنتي كانت على الدوام تصوم كل اثنين وخميس، كان بكل يوم لها ورد من القرآن لا تتخاذل مطلقا عن قراءته، لقد علمتني أنا أمها كيفية القدوم إلى الله سبحانه وتعالى وكيفية طلب حاجتي، إن كل ما كانت تفعله يقينا لم يذهب سدى ولم يكن هباء منثورا.

لقد كانت الابنة وعلى الرغم من صغر سنها متمسكة بخلاصها وتبرهن بأفعالها على مدى صدقها ومدى حسن ظنها بخالقها سبحانه وتعالى، فكانت لها البشرى من الله بأن جعلها ترى نبيه ونبينا صلوات ربي وتسليماته عليه في رؤية تبعث بالتفاؤل وبقبول دعائها، ولا يمكننا أن نجهل أنه هناك الكثير من البالغين والراشدين يروا في أبسط الأمور استحالة الحدوث؛ علينا أن نوقن ونتعلم كيفية حسن الظن بالله سبحانه وتعالى، علينا أن نتعامل بيقين بأننا نعالم ربا خالقا قادرا على كل شيء.

الصفحة السابقة 1 2 3

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى