close
قصة وعبرة

حكاية قمر هي زينة بنات قبيلة النعمان

إذهبوا من هنا يا فاشلين وإلا سوف تنالون العقاپ الذي يجعلكم ټندمون على هذا الكلام.
ضحك أحدهم وقال
ومن هيعاقبنا لو انتي يا قمر يبقا اهلآ بالعقاپ.

وظلوا يضايقون الفتيات ويضحكون ويقولون الكلام المعسول .
قالت قمر
يلا يا بنات لنرحل من هنا وبعدها سوف نرى عند عقابهم من شيخ قبيلتنا وما الذي سوق يفعله بهم فهم شبابا عديمو الاخلاق والمرؤة ولا يرعين حرمة احد هيا بنا

ولكن الفتيان هموا بمنعهم من ذلك وأخذوا يحلقون عليهم في دائرة ويقولون
لن تذهبوا لقبيلتكم الآن قبل أن نجلس مع بعضنا ونغني ونسمع صوت قمر الجميل الذي لا يعلو فوق صوته شيء من جمال وعذوبيه فانتم لنا الان ولن

بنجدكم منا احد هيا لنغني معكم ونرقص.
وأثناء ذلك ظهر شاب قوي فوق حصان عربي أصيل ودخل وسط الدائرة التي صنعها هؤلاء الفتيان فجعلها تنفض ونزل من على حصانه وھجم عليهم كالأسد وأخذ يضرب يمينآ وشمالآ حتى أنهم فروا هاربين كالجرذان.

وهدأت عاصفة الإشتباكات التي كانت قائمة بين الفتيان على هؤلاء الفتيات.
ظلت قمر تنظر إلى ذلك الشاب الجسور وهى مسرورة لما فعله فمن الواضح عليه أنه فارس أصيل لديه القوة والعزة والكرامة والأخلاق النبيلة والشجاعة

التى كانت قمر تتمناها في فارس أحلامها.
قال لهم الرجل الغريب
هذا المكان ليس أمن وبعيد عن القبائل فلا تأتوا إليه بمفردكم .

قالت قمر
شكرا أيها الغريب لقد قمت بواجبك على أكمل وجه نحن نعرف طريقنا ولن يتعرض لنا أحد.

ولكن هذا الشاب الغريب أصر أن يمشي أمامهم بمسافة حتى لا يتعرض لهم احدآ أخر .
وحين إقتربوا من القبيلة وقف الرجل الغريب وقال لهم
الحمد لله قد وصلتم بالسلامة أستودعكم الله يا فتيات حافظن على أنفسكن

ولا تخرجن في وقت متأخر بالليل فليس هناك أمن بالطريق .
وركب على حصانه وقبل أن يهم بالرحيل قالت له قمر
من اى قبيلة انت أيها الرجل الغريب فلقد فعلت معنا واجب لن ننساه لك ما حيينا اخبرنا حلكى نرسل إليك ونشكرك فما فعلته لا

يفعله سوى الرجال على حق .
قال
إنها قبيلة بعيدة جدا عنكم وأكيد لم تسمعوا عنها قبيلة آل مكتوم.
وأستقل حصانه ورحل بعيدآ كالفارس الطائر على حصانه وقمر لم تبعد عينها عنه حتى غاب وراء رياح الغبار في الصحراء.

كانت تنظر له بهيام واعجاب شديد فلقد انقذها من الهلاك لا محالة لقد اعجبها شهامته ونبل اخلاقة الشديدان لقد كان فارس تتمناه أي فتاة

أخذت تنظر إليه حتى أختفى تماما من أمام عينها ودخلت هي الخيمه إلى والدها الذي كان ينتظرها بفارغ الصبر لانها تأخؤت كثيرا بالخارج وكان يشعر بالقلق الشديد عليها

كان الشاب جميل الوجه وجميل الأخلاق ولم يغادر ذهن قمر قط
حتى بعد أن دخلت إلى خيمتها وكانت تشعر بالسعادة العارمة
دخلت قمر منزلها وحكت لوالدها ما حدث معها هى وصديقاتها وأخبرته عن

ذلك الفارس الغريب الذي أنقذهم ودافع عنهم وطرد عنهم الفتية المشاكسين وكيف أنهم خافوا منه وهربوا كالجرذان.

فقال لها والدها
إنه فعلا فارس شجاع وأصيل ولكن من أين أتي ذلك الغريب
قالت قمر
لا أعلم يا والدي ولكن عندما سألته قال أنه من قبيلة بعيدة جدا عنا تسمى

قبيلة أل كنعان
إستغرب والدها من إسم قبيلته وقال
لا أعلم هذه القبيلة ولم أسمع هذا الاسم من قبل لابد أنها بعيدة عنا حقا
دخلت قمر إلى غرفتها المتواضعة وهى لا تكف عن التفكير في هذا الفارس

الغريب وشجاعته وقوته ولا يغيب عن ناظرها عندما إنقض كالأسد على هؤلاء الفتية وطردهم كالجرذان في الصحراء وكيف كان يركب على الحصان كالفارس المغوار.

نامت قمر وهى مازالت ترى هذا الفارس الغريب أمامها حتى أنها عندما إستغرقت فى النوم حلمت به حلمآ جميلآ.
حلمت أنها تقف على الجبل وتنادي ولا أحد يسمعها وكانت ترى أمامها أسدآ

ينظر إليها وهى خائڤة ترتعد وتصرخ بأعلى صوتها حتى بسمعها أى أحد لينقذها ولكن لا أحد يسمعها وشعرت أن الأسد إقترب منها وسوف وكادت أن

ټموت خوفآ وهلعآ وفجأة سمعت صوت حوافر حصان ينحت الأرض ويأتي مسرعآ إليها وعلى الحصان ذلك الفارس الغريب وقد خطڤها فجأة من مكانها وأخذها على حصانه وذهب بها بعيدا بعيدا حتى توقف وأخذها بين أحضانه لتهدأ وتشعر بالأمان وظلوا هكذا وقت طويل.

وأفاقت قمر من حلمها الجميل على صوت أبيها يناديها فإبتسمت وقامت من مكانها لترد على أبيها وهى تشعر بسعادة من هذا الحلم.
قال أبيها
ما كل هذا النوم يا قمر لقد نمتي كثيرآ اليوم واضح أنك تعبتي من ليلة أمس

وما حدث فيها.
قال قمر وهى سارحة
نعم يا أبي لقد كان يوما صعبآ وطويلآ وجميلآ.
إستغرب والدها وقال
جميلآ ! كيف ذلك

أفاقت قمر من سرحانها وقالت أقصد يا أبي أن نهايته كانت جميلة الحمد لله.
قال أبيها
هيا ياقمر لنرى ماذا نفعل اليوم كانت قمر صامتة كل الوقت سارحة في هذا.
الفارس الغريب وشغلها أيضا هذا الحلم الذي حلمته في ليلتها الماضية

وكانت تنظر بعيدآ لعلها تراه قادما بحصانه كما رأت في الحلم.
وبعد أن انتهت قمر من العمل الذي عليها استأذنت والدها وقالت

سوف أذهب إلى اختي يا أبي لأنها وحشتني وأريد أن أتكلم معها.
قال والدها
إذهبي يا قمر ولكن لا تتأخري الي الليل لأنه انتي واختك عندما تجتمعان لا

لتكملة القصة اضغط على الرقم 3 في السطر التالي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى