close
قصة وعبرة

يقول صاحب القصه لم أكن تجاوزت الثلاثين

كدت أن أتجاهل طلبه لكني جاملته خوفا من چرح مشاعره ناولته المصحف
طلب مني أن أفتح المصحف على سورة الكهف
أخذت أقلب الصفحات تارة وأنظر في الفهرس تارة حتى وجدتها

أخذ مني المصحف ثم وضعه أمامه وبدأ في قراءة السورة وعيناه مغمضتان
يا الله إنه يحفظ سورة
الكهف كاملة

خجلت من نفسي أمسكت مصحفا
أحسست برعشة في أوصالي قرأت وقرأت
دعوت الله أن يغفر لي ويهديني
لم أستطع الاحتمال فبدأت أبكي كالأطفال

بعض الناس لا يزال في المسجد يصلي السنة خجلت منهم فحاولت أن أكتم بكائي تحول البكاء إلى نشيج وشهيق
إنه سالم ضممته إلى صدري

نظرت إليه قلت في نفسي لست أنت الأعمى بل أنا الأعمى حين
انسقت وراء فساق يجرونني إلى الڼار
عدنا إلى المنزل كانت زوجتي قلقة كثيرا على سالم

لكن قلقها تحول إلى دموع حين علمت أني صليت الجمعة مع سالم
من ذلك اليوم لم تفتني صلاة جماعة في المسجد
هجرت رفقاء السوء وأصبحت لي رفقة خيرة عرفتها في المسجد
ذقت طعم الإيمان معهم

عرفت منهم أشياء ألهتني عنها الدنيا
لم أفوت حلقة ذكر أو صلاة الوتر
ختمت القران عدة مرات في شهر

رطبت لساني بالذكر لعل الله يغفر لي غيبتي وسخريتي من الناس
أحسست أني أكثر قربا من أسرتي
اختفت نظرات الخۏف والشفقة التي كانت تطل من عيون زوجتي
الابتسامة ما عادت تفارق وجه ابني سالم
من يراه يظنه ملك الدنيا وما فيها
حمدت الله كثيرا على نعمه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى