
قال أبو الوليد: فنام سعيد بن الحارث يومًا في خباء، وأنا في الحراسة، فسمعت كلامًا داخل الخباء، فدخلته، فإذا بسعيد يتكلم في منامه ويضحك، ويقول وهو نائم: «ما أحب أن أرجع، ما أحب أن أرجع » ثم مد يده اليمنى وكأنه يتناول شيئًا، ثم ردها إلى صدره ردًا رفيقًا وهو يضحك، ثم وثب من نومه يرتعد، فأتيته، واحتضنته إلى صدري وهو يلتفت يمينًا وشمالاً حتى سكن، ثم جعل يهلل ويكبر ويحمد الله، فقلت له: مالك يا سعيد؟ ما شأنك؟ وحكيت له ما رأيت من حاله في المنام، فقال: يا أبا الوليد، أسألك بالله أن تكتم علي ما أحدثك به ما دمت حيًا، فأعطيته العهد ألا أخبر بحديثه ما دام حيًا.
فقال لي: يا أبا الوليد رأيت في منامي هذا كأن القيامة قد قامت وخرج العباد من قبورهم شاخصة أبصارهم، ثم أتاني رجلان لم أر مثلهما قطُّ حسنًا وكمالًا فقالا لي: يا سعيد بن الحارث، أبشر أبشر فقد غفر الله ذنبك، وشكر سعيك، وقبل منك عملك، فانطلق معنا حتى نريك ما أعد الله لك من النعيم المقيم ، والرضوان العظيم .
لتكملة القصة اضغط على الرقم 3 في السطر التالي



