البدوى والتاجر

ارتاحت نفس التاجر؛ فقال: اتفقنا، خذ بقيمة 40 ريالًا ما شئت من
التمر، وموعدنا بعد شهر: إن عدت، وإلا بعت هذا المحزم، واستوفيت ثمني منه.
أخذت التمر، وعدت إلى رفاقي، ثم – كما العادة – دفعتنا الصحراء إلى بطنها؛ فمضى الأجل الذي بيننا، وقلت في نفسي: الرجل أخذ حقه، فلتطب نفسي.
تقلّبت بي الحياة ظهرًا لبطن، فتركت البداوة، وعملت سائقًا في أرامكو، ثم صرت سائقًا يقوم بتوصيل السيارات الجديدة من الميناء إلى وكالاتها.
بعد قرابة 20 سنة ذهبت بحملة سيارات من الميناء إلى القصيم لإيصال سيارات إلى وكالة المشيقح.
كانت السيارات ذلك الزمن تحتاج إلى التبريد.. (والتبريد هو أن توقف السيارة فترة مع رفع غطاء ماكينتها حتى تبرد).
توقفنا في أطراف عنيزة لتبريد سياراتنا، ونزلت أتريض في بعض بساتينها، لقد تغيّرت عنيزة، ولك أن تتخيل ماذا فعلت الطفرة بالمدن السعودية.
لتكملة القصة اضغط على الرقم 4 في السطر التالي






