التوأمتان

انطلـ،ـقت هديل عائدة الى بيتها ، وكان اول شىء وقع بصرها عليه هو منظر هشام ممدد على الاريكة ينظر الى سقف الصالة في سكون ، وكأنما كره ان يدخل الحجرة التي جرى فيها ما جرى .
هزته هديل في دهشة حيث يبدوا عليه انه لم ينتبه اليها حين نادته عدة مرات فقال وكأنما افاق من حلم ثقيل :
-هديل ؟!.. انتي كنتي فين ؟!
-رنا جت وقالتلي ان ماما جالها ازمة القلب .
-وهي ما اتصلتش بالتليفون ليه ؟!
– مش عارفة .. انا سألتها نفس السؤال بس هي قالتلي عشان تعملك اكل وتوضب الشـ،ـقة .
لم يرد هشام وقد ادرك الخطة التي رسمتها رنا بعناية واوشكت على ان تنال ما ارادت.
كان هشام في حالة لا يرثى لها فقام من فوره وضم هديل اليه في شوق بالغ وكأنه لم يرها منذ سنوات .
كانت هديل تشعر ان اجواء البيت ليست على ما يرام وان نظرات زوجها تخفي شيئا .
دلفت الى غرفتها واستبدلت ملابـ,,ـسها وتبعها هشام بخطى حـ،ـذرة كأنما سيق الى حتفه .
استلقت هديل على الفراش فتذكر مشهد رنا وهى تتلوى في الفراش كالحية وفي نظراتها شوق .
كان يعلم ان رنا تحبه ولكن هذا هو العشق المحـ،ـرم .. كان يبغضها ويشفق عليها في آن واحد .. تمنى لو استقامت
لزوجها حتى تستقيم حياتها وحياته ايضا ، فرنا تلاحقه منذ زمن ، ولكن هذه المرة بلغت جرأتها ووقاحتها حدا لا يمكن السكوت عليه ولا التهاون معه .. كيف سوف يكون الحال لو تمت عـ،ـلاقة بينهما وهو لا يدري انها رنا . ظل ينعتها في سره بأقذر الصفات حتى افاق على صوت هديل تناديه .
مرت عدة ايام والوضع هادىء هدوء به توجس حتى اكتشفت هديل شئيا جعل قلبها يكاد يتوقف .
كانت تعيد ترتيب خزانة الملابس حتى فتحت الجزء الخاص بهشام وراحت ترتب ملابسه فوجدت في احد ادراجه ملابس نسائية داخلية فقلبت فيها بذهول وعلمت انها لا تخصها . فحصتها بعناية حتى تأكدت ان هذه الملابس تخص شقيقتها
رنا .. نعم هى تعلم انها لشقيقتها ، لقد اطلعتها عليها مرة حين ابتاعتها .. وتعمدت ان تجعلها تتأملها مليا حتى تحفظ شكلها .
هذا ما اضمرته رنا في سـ،ـريرتها .. حينما طلب منها هشام ان ترتدي ملابسها قامت بدس هندامها الداخـ،ـلي بين ملابس هشام حتى اذا ما رأتها هديل حدثت الوقيعة بينها وبين زوجها .. لقد رسمت الخطة بعناية فائقة ووضعت لها بدائل
في حال فشلها في الإيقاع بهشام
وعند هذا الحد جن جنون هديل .. واصبحت بين نـ،ـارين هل تصدق ان ثمة عـ،ـلاقة اثمة بين اختها وبين زوجها ، ام ان هذا مكرا مكرته رنا . في النهايةقررت هديل ان تضع حدا لحيرتها .
الجزء الخامس
لتكملة القصة اضغط على الرقم 6 في السطر التالي






