close
غير مصنف

حكاية تفاحة الصبا

 

 

حكاية ♡ تفاحة الصبا ♡
يحكى أنه منذ زمنٍ بعيد، كانت هناك بلدةً مزدهرة يعيش أهلها بسلامٍ واطمئنان..
وكانت عمدة تلك البلدة هي امرأةٌ طيبة وعادلة.. أحبها أهالي البلدة فانتخبوها عمدةً لهم..
وكان لها ولدين شابين، أحدهما يدعى (منصور).. وكان شديد الحب لوالدته، باراً بها..
والآخر يدعى (طلال).. وكان على العكس من أخيه، يفضل حياة الترف والكسل..
وكان في البلدة تاجرٌ جشع يدعى (مهران).. أراد الحصول على منصب العمدة لكنه خسره أمام أم منصور.. فشعر بالحنق الشديد وقرر أن يستعين بساحرٍ منبوذ يعيش خارج البلدة..
سار مهران ليلاً داخل غاباتٍ قديمة ومرعبة حتى وصل أخيراً الى منزل الساحر..
أراد مهران من الساحر أن يساعده على تنحية أم منصور عن منصبها.. فطلب منه الساحر مبلغاً كبيراً من المال لقاء أتعابه..
فدهش مهران من حجم المبلغ وأخبره أنه كثيرٌ جدا..
لكن الساحر أجابه بالقول :
إعلم يا سيدي، أنك بعد أن تصل الى منصب العمدة بمساعدتي.. فستتدفق الاموال بين يديك كالنهر الجاري.. ولن تتذكر المبلغ الذي ستدفعه لي الآن..
أغرى جواب الساحر مهران.. فدفع له ما طلب على الفور.. فقام الساحر بصنع تعويذةٍ شريرة على شكل مسحوقٍ أبيض.. ثم وضعه في ورقةٍ وطوى الورقة جيداً وأعطاها لمهران وطلب منه أن يلقيها على أم منصور خلال ثلاثة أيام وإلا فسدت التعويذة..
عاد مهران الى بلدته وشرع فوراً بتنظيم احتفالٍ فخم في بيته تلك الليلة على شرف أم منصور بمناسبة فوزها برئاسة البلدة..
وكان من الطبيعي ان تلبي المرأة الدعوة.. فكانت من أوائل الحاضرين..
كان مهران يخفي بين يديه المسحوق العجيب.. فلما دخل الضيوف المنزل ومن بينهم ام منصور، قام مهران بمرافقتهم الى كراسيهم المخصصة حول المائدة..
وكان قد أعطى أمراً مباشراً الى خدمه بأن يقوموا بفتح النوافذ فجأةً حالما يشتد هبوب الريح..
فلما اشتد هبوبها.. فتح الخدم النوافذ فتسببت الريح فوراً بإطفاء الشموع فغرق المنزل في ظلامٍ دامس..
آنذاك.. إستغل مهران الفرصة فوقف مقابل ام منصور دون أن تشعر به بسبب الظلمة ثم فتح الورقة ونفخ ما بها من مسحوق في وجهها فاستنشقته وأخذت تسعل..
ثم تم غلق النوافذ وعودة الأضواء فاعتذر مهران من الجميع على هذا الخطأ غير المقصود.. واستمر الحفل بعد ذلك طبيعياً حتى نهايته..
ثم انصرف الضيوف بعد أن شكروا مهران على حسن ضيافته..
عادت ام منصور لمزاولة نشاطها اليومي.. لكنها أخذت فجأة تشعر بأعراضٍ غريبة!!!!
فعندما تستيقظ صباح كل يوم تشعر بأن هناك أمراً ليس على ما يرام في جسمها..
كما أنها أخذت تلمح ظهور تجاعيد جديدة في وجهها في كل مرةٍ تنظر فيها الى المرآة..
حتى أن منصور قد أحس بتغير شكل والدته.. وبأنها تبدو أكبر مما كانت عليه قبل أيام..
وأخيراً.. قام منصور باستدعاء الطبيب..
وبعد المعاينة والفحص، أخبرها الطبيب أنها بدنياً تبدو على ما يرام.. لكنه يجهل السر وراء تقدمها المفاجئ في العمر..
فكان أن أحضر منصور عرافة البلدة..
وهي أمرأةٌ طيبة لها خبرة في امور ما وراء الطبيعة..
فلما عاينت أم منصور حتى خرجت بالقول :
يا إلهي.. إن هذه المرأة مصابة بلعنة..
صاح منصور :
لعنة؟؟!!! ما الذي تقولينه يا امرأة؟؟
إلتفتت العرافة الى منصور وقالت :
كم عمر أمك يا منصور؟؟
قال :
إنها في الخامسة والاربعين..
قالت :
انظر اليها.. إنها تبدو الآن في الخمسين من العمر..
إن أمك مصابة بلعنةٍ تجعل كل يومٍ يمر عليها بمثابة سنةٍ من عمرها..
وهذا يعني أنها ستهلك بسبب الشيخوخة قبل نهاية موسم الخريف هذا..
ذهل منصور مما سمع فتأثر لذلك كثيراً حتى دمعت عيناه وقال :
من يجرؤ على فعل هذا؟؟
كيف طاوعته نفسه على لعن هذه السيدة الطيبة التي لم تؤذي في حياتها أحداً أبدا..

سأجده وسأنتقم منه شر انتقام…..لتكملة القصة اضغط على الرقم 2 في السطر التالي 👇

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى