close
غير مصنف

حكاية تفاحة الصبا

وهنا.. وأمام دهشة منصور، نطق الاسد قائلا :
أنت تساعدني أيها الكائن الضئيل؟؟!!!
أشار منصور الى رأسه وقال :
هذه الرأس لم تخلق لوضع القبعات فقط..
مضى منصور، ثم عاد بعد لحظاتٍ وهو يحمل جذع شجرةٍ طويلٍ ورفيع وحشر أحد طرفيه بين الصخرتين.. ثم أمسك بطرفه الثاني وسحبه نحو الأسفل بكل ما أوتي من قوةٍ حتى تحركت الصخرة بما يكفي ليحرر الاسد قائمته..
نط الاسد من مكمنه ودار حول منصور وهو يفترسه بنظراته القاسية، فأغمض منصور عينيه وهو يرتقب مصيره الذي ستقرره له تلك الفكوك الجبارة..
وبعد لحظاتٍ محمومة،تحركت فكوك الاسد بالقول :
هيا اصعد على ظهري وسأحملك الى أي مكانٍ ترغبه..
وهكذا اعتلى منصور ظهر الوحش بسعادة، فانطلق يجري به حتى بلغ مكان شيخ الغابة دون أن يجرؤ أي مخلوقٍ على اعتراض طريقهما..
ثم أنزل الاسد منصور وقال :
لا أستطيع الاقتراب أكثر.. لأن شيخ الغابة قد أحاط منطقته بتعاويذ سحرية تمنع كل مخلوقات الغابة من الدخول إليه.. فما هو إلا ساحرٌ شرير ومؤذي..
دخل منصور بيت الشيخ.. فلما علم من الفتى عن مراده حتى أشار الشيخ الى جبلٍ بعيد وقال :
خلف ذلك الجبل، تتواجد أجمل فتاةٍ على ظهر البسيطة.. أسيرةٌ لدى ساحرة الجبل… فإذا أحضرتها لي فسأعطيك الفرس الفريد وحيد القرن..
عاد منصور لارتقاء ظهر الاسد الذي انطلق يسابق به الريح بوثباته الخاطفة حتى بلغ الجبل.. فتسلقه منصور تاركاً الوحش الاسود ينتظره على السفح ريثما يكمل الفتى مهمته..
وعندما أدرك منصور الجانب الآخر من الجبل، وإذا به يجد نفسه أمام كوخٍ بسيط… وأمام الكوخ، تجلس أجمل فتاةٍ وقعت عيناه عليها..
حينها.. أدرك الفتى أنها هي الفتاة المطلوبة، لأنه لا يمكن أن توجد فتاة أجمل من هذه ولا أحلى.. هكذا فكر منصور..
كانت الفتاة تغزل الصوف على آلة المغزال بلا انقطاع.. وحتى عندما اقترب منصور منها وسلّم عليها، فإنها لم تترك عملها لحظة.. بل ردت السلام وهي منهمكةٌ بالعمل..
فطلب منصور منها مرافقته.. لكنها اعتذرت وقالت :
لا أستطيع… فلو توقف هذا المغزال عن العمل، فسوف تأتي الساحرة فوراً وستقتلنا معا..
فكر منصور قليلاً ثم قال :
بل ستأتين معي دون أن يتوقف المغزال عن العمل..لتكملة القصة اضغط على الرقم 5 في السطر التالي 👇

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى