غير مصنف
حكاية تفاحة الصبا

د
قالت :
وكيف ذلك؟؟
أشار منصور الى رأسه وقال :
هذه الرأس لم تخلق لتوضع عليها القبعات فقط..
ثم قام بتسلق الكوخ حيث توجد آلةٌ للرياح موضوعةً على قمة الكوخ، وهي عبارةٌ عن قضيبٍ معدني ذو أربعة جوانح، تدور حول نفسها باستمرار بسبب الريح التي لا تنقطع عن الهبوب على سفح ذلك الجبل..
وبعد ذلك قام بربط خيطٍ رفيع بتلك الآلة، ثم وصل الطرف الأخر من الخيط بالمغزال الذي في الأسفل..
وبعد أن انتهى من عمله، مد يده نحو فتاة المغزال وطلب منها أن تبتعد عن الآلة..
فنظرت إليه الفتاة بعينيها الجميلتين ثم سحبت يديها شيئاً فشيئاً وأمسكت بيد منصور ونهضت عن المغزال… فاستمر المغزال بالعمل بتأثير قوة الرياح..
شعرت الفتاة بسعادةٍ عظيمة بعد أن تحررت أخيراً من عبودية العمل على المغزال..
فبعد شهورٍ طويلة قضتها تحت رحمة الساحرة، ها هي تستمتع لأول مرةٍ بالأشياء من حولها.. وذلك بفضل تدخل منصور.. فشكرته جزيل الشكر..
جر منصور الفتاة معه للنزول من الجبل.. وما إن رأت الأسد حتى صرخت وتعلّقت بمنصور.. فابتسم الاخير وطمأنها بأن ذلك الوحش صديقٌ لهما، ثم ركباه معاً فجرى بهما الوحش عائداً لشيخ الغابة..
وأثناء الطريق شعر الاسد بحزن منصور، فسأله عن السبب فأجاب الفتى :
لم تكد تلك الفتاة المسكينة تتحرر من قيد الساحرة، حتى كُتب عليها أن أزج بيدي بها الى ساحرٍ آخر..
قال الاسد :
لا تقلق يا منصور… أود أن أخبرك بأنني لست وحشاً عاديا… فأنا في الحقيقة أسدٌ عجيب.. وبإمكاني مساعدة الفتاة وتخليصها من هذه الورطة..
طلب الاسد من الفتاة شعرةً واحدة من رأسها.. ثم طلب منها أن تشد تلك الشعرة على أحد مخالبه، فلما فعلت ذلك وإذا بالاسد يتحول الى فتاةٍ هي طبق الأصل عن فتاة المغزال.. فذهلت الفتاة حتى شعرت وكأنها تنظر في المرآة..
ففهم منصور أن الاسد سيرافقه الى شيخ الغابة على أنه فتاة المغزال.. غير أن الفتى تسائل قائلا :
لكنك أخبرتني أنك لا تستطيع الدخول الى عرين الشيخ بسبب وجود تعاويذ سحرية محيطة بالمكان.. فكيف سنقنعه بإدخالك الى الكوخ؟؟
هنا.. طلب الاسد من منصور أن يحضر له حيواناً صغيراً من مخلوقات الغابة.. فأحضر له الفتى أرنباً صغيراً فحمله الاسد وهو بشكل الفتاة بين يديه.. ثم تقدما معاً نحو كوخ شيخ الغابة فيما اختبئت فتاة المغزال الحقيقية بين الاحراش بانتظار ما سيحدث..
سر شيخ الغابة سروراً عظيماً عندما شاهد منصور وقد أحضر الفتاة التي طلب منه إحضارها.. لكنهما كانا يقفان على عتبة بابه ولا يجرؤان على الدخول.. فصاح بهما الشيخ :
تفضلا تفضلا.. لماذا لا تدخلان؟؟
قال منصور :
الفتاة لا يمكنها الدخول لأنك أحطت منزلك بتعاويذ سحرية تمنع مخلوقات الغابة من دخول بيتك.. وهذه الفتاة كما ترى تحمل بين يديها حيوانها المدلل الذي لا تفارقه لحظة.. وهو ينتمي لكائنات الغابة ومحظورٌ عليه المرور كما لا يخفى عليك…..لتكملة القصة اضغط على الرقم 6 في السطر التالي 👇



