close
غير مصنف

حكاية تفاحة الصبا

إذا لم تأتي معي فسأذهب لوحدي..
أراد طلال ركوب الفرس والانطلاق نحو الخان.. فمنعه منصور وصاح :
لا… لن تأخذ الفرس..
فقال طلال :
أجننت؟؟.. أتريدني أن أذهب الى الخان على قدميّ؟؟.. أهكذا تتعامل مع أخيك؟؟.. يا لك من أخٍ وقح لا يقدّر الإخوّة..
ثم تصارع الإثنان على الفرس فكان أن تغلب طلال على منصور لأنه كان أطول منه وأضخم.. فكال له اللكمات حتى أسقطه أرضا.. ثم سرق طلال من منصور صرة النقود وركب الفرس وهرع نحو الخان..
نهض منصور وهو يشعر بالأسف الشديد على طلال وبلادة مشاعره تجاه أمهما، وتفضيله راحته الشخصية على حساب حياتها..
فوضع قبعته على رأسه ثم سار نحو جهة القلعة حتى اُدميت قدماه من كثرة المشي.. ثم واصل السير حتى وصل الى وادٍ عميق يمتد فوقه جسرٌ خشبيٌ مهزوز يصل بين طرفي الوادي..
مشى منصور فوق الجسر بحذر.. فلما بلغ منتصفه وإذا به يسمع صوت تنهد مخلوقٍ جبار كاد أن يشق أذنيه..
فنظر منصور الى قعر الوادي فراعه أن يشاهد ذلك التنين الفظيع وهو يقبع مضطجعاً هناك في القاع…. يتبع
حكاية ♡ تفاحة الصبا♡
الجزء الأخير
….. مشى منصور فوق الجسر بحذر.. فلما بلغ منتصفه وإذا به يسمع صوت تنهد مخلوقٍ جبار كاد أن يشق أذنيه..
فنظر منصور الى قعر الوادي فراعه أن يشاهد ذلك التنين الفظيع وهو يقبع مضطجعاً هناك في القاع..
كان يبدو نائما.. وكان صوت التنهد الذي سمعه هو صوت شخير الوحش..
ابتلع منصور ريقه بصعوبة وقد أرعش الخوف أوصاله وهو يطالع التنين، ويفكر في أنه سيصحو في أية لحظةٍ وسينقض عليه ويلتهمه او يحرقه مع الجسر..
لكن منصور تحرك أخيراً حتى أنه بالكاد تخطى الجسر..
فلما بلغ الطرف الآخر من الوادي، إستلقى أرضاً وهو يحمد الله على تخطيه تلك المرحلة..
إستأنف منصور بعد ذلك المسير نحو القلعة حتى بلغها..
وهناك.. قابل سيد القلعة، وكان رجلاً صارماً شديد البأس، والذي ما إن علم بمراد منصور حتى وافق على طلبه.. لكنه اشترط عليه أولاً أن يحضر له الحصان الابيض وحيد القرن، والذي يملكه شيخ الغابة..
وأمام هذا التحدي الجديد، وافق منصور على شرط الحاكم في سبيل إنقاذ والدته.. فلم يضيع الحاكم مزيداً من الوقت على منصور، وأشار له الى الطريق المؤدي الى الغابة..
لكنه حذره من وحش الغاب الاسود الذي بسببه لا يجرؤ أحدٌ أبداً على الاقتراب من الغابة..
سار منصور على بركة الله نحو الغابة حتى بلغها.. فدخلها وهو يخشى أن يطاله الوحش بمخالبه المقيتة في أية لحظة..
وبينما هو على تلك الحال، وإذا به يسمع صوت زئيرٍ هائل قد شقّ صداه أرجاء الغابة.. فتسمّر منصور في مكانه وقد جمد الدم في عروقه..
لكن صوت الزئير استمر حتى شعر منصور أن ذلك الزئير يحمل من نبرة المعاناة أكثر مما يحمل من نبرة التخويف.. فاستنتج أن الوحش صاحب تلك الزمجرة ربما يعاني من ورطةٍ ما..
فتتبع الصوت حتى استطاع أن يلمح من بين الاحراش أسداً ضخماً ذا لونٍ أشد سواداً من الليل البهيم.. أما شعر رأسه ورقبته فذو لونٍ ذهبي أخّاذ..
كانت إحدى قائمتي الاسد الاماميتين قد انحشرت بين صخرتين.. وكان الاسد يحاول تخليص نفسه فلا يفلح، لذلك كان يزأر بيأس..
أدرك منصور أن هذه هي فرصته الذهبية ليعبر الغابة مستغلاً مصيبة الوحش..
لكن الفتى الطيب تطلع مطولاً الى الاسد.. ثم قرر مساعدته، لأنه ببساطة لا يستطيع تركه على تلك الحالة..
تقدم منصور من الاسد بتأني… وما إن رآه الوحش حتى نهض وزأر على الفتى بفظاعةٍ الى درجة أن ريح الزئير قد بلغت منصور فأغلق عينيه لكنه قال :
أمي على وشك الموت.. وهي بحاجة ماسة الى المساعدة.. لذلك فأنا أعرف شعور من هم بحاجةٍ للعون..
ولهذا السبب سأساعدك يا صديقي ولكن ارجوك لا تأكلني وإلا قضيتَ على أمي كذلك……لتكملة القصة اضغط على الرقم 4 في السطر التالي 👇

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى